عاجل .. الخارجية المصرية توجة ضربة قاضية وتربك حسابات إثيوبيا في ملف سد النهضة


إثيوبيا تكتب شهادة وفاة المفاوضات الفنية لسد النهضة رسميا"، حول انقطاع سبل استمرار تلك المفاوضات التي بدأت منذ عامين بإعلان المبادئ، وانتهت باختيار مكتبين استشاريين لسد النهضة مهمتهما إعداد دراسات تكشف آثار السد في القاهرة والخرطوم في موعد أقصاه 11 شهرا.

حسب المفترض فإن تلك الدراسات التي لم يصدر منها سوى تقرير أولى رفضت أديس أبابا إبداء أي رأي فيه في آخر الجولات منذ ما يقرب من شهر ونصف الشهر، أما المكتبان الاستشاريان فأعلنا أن إثيوبيا لا تمدهما بأي معلومات، بجانب منعهما من زيارة بعض مواقع إنشاءات السد في خطوة عدها الكثيرون إبراء ذمة لا أكثر
.
صمت وزارة الري أكد ما يمكن اعتباره وفاة الدراسات الفنية، لكن الخطوات تشهد المزيد من التحرك، وإن كان تلك المرة من طرف القاهرة التي صعدت من لغتها خلال الفترة الماضية على لسان وزير الخارجية سامح شكري والبرلمان ممثلا في لجنة الشئون الأفريقية ووزير الري الذي بات عجز مصر المائي حديثه في كل مناسبة لإظهار ما يمكن أن تتعرض له القاهرة من كارثة خلال الفترة المقبلة في حال ملء خزان سد النهضة في 3 سنوات كما تريد إثيوبيا.

قطع المفاوضات الفنية لم يكن إلا الخطوة الأولى، حيث كشف أحد أعضاء اللجنة الفنية لسد النهضة أن الملف برمته الآن أصبح تحت يد وزارة الخارجية والجهات السيادية، وأن دور وزارة الري بات منعدما خلال الفترة الحالية، والمطالبة بأن يكون هناك مسار سياسي كان التمهيد الحقيقي لدخول وزارة الخارجية بكل ثقلها في هذا الملف، وكان العنوان "الإنذار المصري" الذي أعلنه سامح شكري من ضرورة الالتزام بإعلان المبادئ كوثيقة تفاهم بين رؤساء الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا".

الحلقة متصلة، هكذا يمكن فهم موقف السودان الذي تغير 180 درجة خلال الأيام الماضية، ويكشف الموقف ذاته أن هناك تفاهما خارجيا بين القاهرة والخرطوم دفع وزير الإعلام السوداني للإعلان عن أن السودان لن يسمح بإضرار القاهرة من خلال سد النهضة، وأن الخرطوم جنبا إلى جنب بجوار القاهرة، ذلك التصريح الذي خرج من السودان الذي أعلن ذات يوم أن سد النهضة قضية أمن قومي بالنسبة له لن يسمح بالاقتراب منه، لم تبد تجاهه إثيوبيا أي اعتراض حتى كتابة تلك السطور.


ليست هناك تعليقات